أرسال رسالة

Close

مخبر المعايرة والقياس

المواصفات ..... وسيلة للتفاهم

الأدب والفلسفة والفن .. كل منها تعتبر وسيلة من وسائل التفاهم التي أوجدها البشر للتواصل فيما بينهم .. وكذلك المواصفات هي وسيلة للتفاهم بين المنتج والمستهلك ..بين المصـدر والمستورد ومما لا شك فيه أن التصنيع والتسويق والاستهلاك تشكل ثلاثية اقتصادية مترابطة

  وجميعها شديدة الصلة بالمواصفات  والتقييس إلا أن الصانع والموزع يتاح لهما عادة التنظيـم    الجيد والوسائل التي تضمن لهما الاهتمام بمصالحهما، لكن المستهلك لا يعطى في الغالب مثل    هذه الميزة الممتازة، فكان لا بد أن تأتي المواصفات التي هي وظيفة ضرورية من وظائـف     المجتمع المتمدن وكما يقال : [ عندما نستطيع أن نقيس ما نتكلم عنه ونعبر عنه بالأرقام فهذا     يعني أننا نعلم شيئاً ما عنه، لكن عندما لا نستطيع أن نقيسه أو نعبر عنه بالأرقام فإن معرفتنا     تبقى هزيلة وغير مرضية ]. ـ ماذا تقدم لنا المواصفات ؟ ..    المواصفات بالدرجة الأولــى هي لحماية المسـتهلك من خلال نوعية مناسـبة وثابتة للسلع    والخدمات وألا تصل إليه سلع سيئة وغير مناسبة .. وتوفير شامل في الجهد الإنساني والمواد    والموارد والطاقة عند إنتاج وتبادل السلع وتأمين السلامة والصحة وحماية الحياة. ـ منظمة المواصفات العالمية " الآيزو " :    ISO [ International Organization For Standardization]    منظمة غير حكومية تشكل جسر بين القطاعات العامة والخاصة من جهة وبين الدول فيمــا    بينها من جهة أخرى إذ تسعى لتحسين الاتصال والتعاون وتشجيع النمو السلس والمنصـف    للتجارة الدولية.    ومن مسؤولياتها تطوير المواصفات الدولية ونشرها بين الدول الأعضاء فيها .. وقد نشأت    في 23/شباط/1947 ومقر الأمانة العامة المركزية في جنيف ـ سويسرا ... وعند إنشاءها    كان يوجد في العالم حوالي (150000) مواصفة وطنية.    تسهم كل دولة عضو فيها باشتراك مالي لتمويل أنشــطة المنظمة وكذلك ترشـح مندوبيها    للمنظمة من الخبـراء العاملين في مجالات النشــاط الفني والاقتصادي المتعددة، حيث يعمل    هؤلاء فيما بعد في لجان فنية متخصصة بكافة المجالات.        وغالبية أعضاء المنظمة هيئات حكومية أو هيئات خاصة تعمل تحت إشراف الحكومة مباشرة.    ولتلافي المشـاكل التي يوجدهـا عادة تعدد اللغات في العالـم أوجدت المنظمة في توصياتها    مصطلحات ورمـوز دولية متفق عليها مثل وحدات النظام الدولي والرموز البيانيـة والحرفية    والقياسـية المستعملة في التكنولوجيا الكهربائيـة وذلك لتبسيط الاتصال بين العاملين في هذا    المجال على امتداد العالم. ـ المواصفات والتجارة الدولية:    أدى التقدم التكنولوجي والتزايد الهائل في حجم المصنوعات التي تصدر اليوم من بلد لآخر ..    إلى زيادة الطلب على المواصفات الدولية إلى درجة لم تكن متوقعة..    وهذا ليس فقط لكون السلع المحققة للمواصفات المعتمدة دولياً تحمل ميزة خاصة بها، ولكنهـا    أيضاً تسـهل إلى حد كبير المقارنة بين السـلع المقدمة من عدة بلدان متنافسـة.. إذ أنه من    الصعب إجراء مقارنة عادلة إذا كانت مواصفة تلك الدول مختلفة أو ربما متعارضة، ولا ننسى    القيود القانونيـة التي قد توضع على السـلع التي لا تتفق مع قوانين ومواصفات بلد ما فمعظم    الدول تتردد في وضع تشريعات ضد أية مواصفة معتمدة دولياً.    فتصبح بذلك السلع المصنعة وفق المواصفات الدولية المعتمدة صاحبة الامتياز والمكانة الرفيعة    التي لا تنافسها فيها أحد في قائمة الصادرات والواردات لأي بلد... لذلك هناك دول كثيرة ـ تعتمد نظام إلزامية تطبيق المواصفات .. وتسعى حالياً الكثير من الحكومات لأن تخطو هـذه الخطوة لما لها من أهمية على كافة الأصعدة. ـ المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس :     The Arab Organization For Standardization and Metrology ( ASMO )    أسست هذه المنظمة عام 1967 وكانت تضم في عضويتها آنذاك سوريا ـ لبنان ـ الأردن    الكويت ـ ليبيا ـ العراق ـ مصر ثم تتابع انضمام الدول العربية الأخرى.    وهي تهدف أساساً إلى أن تقدم لمنطقتها الاستفادة الكاملة من توصيات والايزو (ISO) واللجنة    الكهرتقنية الدولية (IEC) على أن تضيـف إليها أو تعدل فيها إلى حد لا يتجــاوز متطلبات    مجتمعاتها الإقليمية أسوة بكل من :    1 ـ لجنة التقييس الأمريكية COPANT    2 ـ اللجنة الآسيوية الاستشارية للمواصفات ASAC       ـ هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية :    Syrian Arab Organization for Standardization and Metrology ( SASMO )    وهي الممثل الرسمي لعضوية الجمهورية العربية السـورية في المنظمة العالمية للمواصفات    ايزو.    وقد أحدثت الهيئة بالمرسوم /48/ لعام 1969 ثم صدر القانون رقم /37/ لعام 2005 الذي    حول هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية إلى جهة بحثية تهتم بالبحوث والدراسـات    التي تساهم في تطوير المواصفة القياسية الوطنية لترتقي بالمنتجات الوطنية وتواكب مثيلاتها    من المنتجات في الدول المتقدمة مما أعطى دفعاً جديداً في تطوير البنية التحتية للمواصفات    والجودة.